( نـشــوء الأرض الـعِـــــراقـيّـــــــة     ( مـقـــاطــــــــع
EMERGENCE OF IRAQI LAND

 


( نـشــوء الأرض الـعِـــــراقـيّـــــــة         ( مـقـــاطــــــــع

! كانـــت لـيّــلــــة

أهو الشكُ أم التوجـسُ يدفعُني الى التوقــف
لأبحث عنكِ أيتها الأرض فــي كفـــي
أتفادى الـسَـلاســة ثم أعـود إليّـها
. أُريــدُ أن تُـولَــدي هـشـةً ســمحاءَ

كيف حلَّ التـرددُ ؟ وكيف أن اللغــةَ قاصــرةٌ عن الإبتـكــار ولا تحمــي
تيــسّــر ! تيــسّـر ! دعِ الأنـهــارَ تهــدرُ وتَضــرَّعْ
كـيّ تهــدأ الأشـياءُ ايهـا الزائــرُ المُـسـتوطـن
/ فــي الذي إذا شُــوهِــدَ كان نـسـيجاً هـفـيـفـاً / المـكــانُ
أُنظــرْ في العَـيّن المتـألقــةِ في الليل المنصـوبِ ليمضــي
بين الـسـكونِ والإنـفـــلاقِ الذي ناعمــاً ســيبدأ
. ليعيـشَ عبـر الأفعـالِ وأبصـارِنا

! كانـــت لـيّــلــــة

التـرابُ ينثـالُ على ماءٍ يغلي
خِـفــيةً تأتــي الأنـوارُ ، تُصـعِـقُ مَـسـارَاتِـهـا ، تَعــرُضُ ما سـيكونُ مكثفــاً
الغـيّـمُ المنـدوفُ تحت كـوكـبٍ / دُرَّةُ / سـتُنبتُ ما سـيأتـي
مُثقَـلةٌ بالإحتمالِ ، مُهيـَّـأةٌ من الفـكــرِ تظهَـرُ غيرَ منظــورةٍ
. تُؤلف موضوعَ الحـسِ للـعــينِ ومادةً للحـاضـر وللتـذكـرِ
.مُتصـارعَــةٌ ، المـوادُ المُـنـشـغــلةُ بنفـسـها ، بالتنقـلِ الآبــاديّ
، ثم تنهـارُ الموانـعُ ، تؤلـفُ الـسُمْـكَ والإمتـدادَ والإرتفـاعَ لا شـكلَ الأرضِ
. بلا تأريخٍ ، دون تطفـلٍ ، قائمَـةً لـشـأنهـا
هـذا المــدُ والـشـدُ في غيبة العـين القادرةِ على الإختيـار
هو المـشـهدُ الـشـاملُ ، غيبوبـة العناصـر وسَـراحِهـا
! كانـــت لـيّــلــــة
الغيبـوبةُ كاملــةٌ إذ لا ســابقة َ في اليقظـة
الغفــوةُ قبل التلفُظِ ، قبل ترمـيــزِ الأشـياءِ
. والأنهــارُ هـي البحــرُ والأرضُ هي الصقيعُ المَخفــيُّ أو هي النــارُ

! كان فجـــراً

. الطـين تـشـققَ . أبكــمٌ لايجــذِلُ . يـسـتقي الماءَ ، يغيــبُ في هَيّجــةِ الميـاهِ ويترسَــبُ
، ولمنْ هــذا الخــريــرُ ؟ هـذا للصمــتِ ، للصمــتِ
لكنـهــم سـيأتونَ لينـشــروا الصــوتَ كــي يَنطُـقَ الطيــنُ
خاشــعينَ شـاكـرينَ نعـمــةَ وعيِهــمْ
لكــنَ الطيـنَ عفيفٌ ، لايـريـدُ صــوتاً ، ولا حتى من يُـشـاهِــدهْ
كـلا ، إنهـم جميلــونَ بخُــرافـةِ أصواتِـهـمْ
. بالتبــادلِ بين الأفــواهِ لفظــاً أو مـسـاً بين الـشِـفاهْ

أنـور الـغَــسّــانـي          1 - 1 - 1994